261

طرابلس | 26 مارس 2026

في إطار تعزيز التكامل المؤسسي ودعم مسار التحول الرقمي في الدولة الليبية، التقى رئيس الهيئة العامة للمعلومات عبدالباسط الباعور بالسيد وزير الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي زياد الحجاجي، حيث جرى خلال اللقاء بحث سبل إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وفق المتطلبات الوطنية، وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني.

وخلال اللقاء، استعرض رئيس الهيئة الجهود الوطنية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تم العمل عليها بالتكامل مع الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، ضمن مسار وطني انطلق منذ عام 2023م، بهدف إرساء الأطر المؤسسية والتنظيمية والتشريعية اللازمة لبناء منظومة وطنية مسؤولة وفعّالة للذكاء الاصطناعي.

كما تم استعراض أبرز المخرجات الوطنية في هذا الملف، والتي شملت إعداد واعتماد عدد من الوثائق المرجعية، من بينها السياسة الوطنية للذكاء الاصطناعي، والميثاق الوطني لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، إلى جانب مشاركة ليبيا الفاعلة في إعداد الاستراتيجية العربية للذكاء الاصطناعي واعتمادها ضمن أعمال مجلس وزراء الاتصالات العرب.

وخلال الاجتماع، تم استعراض الإطار الوطني للحكومة الرقمية المزمع إطلاقه خلال الفترة القريبة القادمة، والذي يمثل المرجعية الوطنية لبناء البنية التحتية الرقمية العامة للدولة (LY-eGov)، إلى جانب استعراض السياسة الوطنية لحوكمة البيانات، والموزع الوطني للبيانات (LY-NDEX)، ومشروع الهوية الرقمية الوطنية (LY-DNID)، باعتبارها ممكنات رقمية أساسية تمثل نقطة التحول من مرحلة الرقمنة التقليدية إلى نموذج الدولة الرقمية السيادية المتكاملة.

ومن جانبه، أكد وزير الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي زياد الحجاجي تقديره للجهود الوطنية التي بُذلت للوصول إلى هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة ستركّز على بناء القدرات وتبني التقنيات الحديثة، بما يسهم في تعزيز أثر الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الوطني، ودعم بناء منظومة اقتصاد رقمي فاعلة، إلى جانب تمكين الشباب ورواد الأعمال وتهيئة البيئة الداعمة للابتكار وريادة الأعمال.

وأكد الجانبان أهمية الانتقال إلى المرحلة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، من خلال إعداد الأطر التنفيذية والخطط التشغيلية، وتحديد المشاريع الوطنية ذات الأولوية، وتطوير مؤشرات قياس الأداء لضمان تحقيق الأثر الاقتصادي والتنموي المستهدف.

كما تم التأكيد على الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به وزارة الدولة لشؤون الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي كمظلة تنسيقية داعمة، بما يسهم في مواءمة السياسات الاقتصادية مع متطلبات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مساهمتها في دعم التنمية الاقتصادية والتحول الرقمي.

وفي ختام اللقاء، أكد رئيس الهيئة استعداد الهيئة العامة للمعلومات، بالتكامل مع الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، للتعاون الكامل وتقديم الدعم الفني لاستكمال إعداد الأطر التنفيذية والخطط الوطنية ذات الصلة، بما يعزز بناء منظومة وطنية متكاملة لحوكمة وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في ليبيا.

التعليقات مغلقة