يُصادف اليوم 28 يناير اليومَ العالمي لحماية البيانات، وهو مناسبة دولية تُجدد التأكيد على أن البيانات لم تعد مجرد موارد تقنية، بل أصبحت أصلًا سياديًا، وأحد أهم مرتكزات الأمن الوطني، وصنع القرار، والتنمية المستدامة، والتحول الرقمي الرشيد.
في هذا السياق، تضطلع الهيئة العامة للمعلومات بدور محوري في قيادة وتنظيم منظومة البيانات الوطنية في ليبيا، انطلاقًا من مسؤوليتها القانونية والمؤسسية في بناء نظام وطني موثوق للبيانات والمعلومات، يوازن بين إتاحة البيانات وحمايتها، وبين الابتكار والامتثال.
وقد تجسّد هذا الدور من خلال عدد من المسارات الاستراتيجية، من أبرزها:
– السياسة الوطنية لحوكمة البيانات الحكومية
والتي أرست إطارًا وطنيًا واضحًا لإدارة البيانات الحكومية، يحدد الأدوار والمسؤوليات، ويعزز مبادئ:
الملكية، الجودة، الخصوصية، الأمن، الشفافية، والمساءلة، بما يضمن الاستخدام المسؤول للبيانات في مختلف القطاعات.
للاطلاع: – https://www.gia.gov.ly/…/National-policy-for-government…
– الدليل الوطني للبيانات الحكومية
الذي يُعد مرجعًا عمليًا موحدًا للجهات الحكومية، لتنظيم دورة حياة البيانات من الجمع إلى التخزين، والمعالجة، والمشاركة، والنشر، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية، وبما يعزز التكامل المؤسسي ويحد من الازدواجية.
للاطلاع: – https://www.gia.gov.ly/…/National-Directory-of…
– القانون رقم (4) بشأن النظام الوطني للمعلومات
والذي يُشكّل الأساس القانوني الحاكم لمنظومة المعلومات الوطنية، ويُرسّخ مبدأ حماية البيانات، ويُنظم تداولها واستخدامها، ويؤكد على دور الدولة في صون المعلومات وضمان موثوقيتها وأمنها.
إن حماية البيانات اليوم ليست خيارًا تقنيًا، بل التزامًا وطنيًا، يتطلب تكاملًا بين السياسات، والتشريعات، والمؤسسات، وبناء القدرات، وترسيخ ثقافة مؤسسية تعي أن الثقة الرقمية تبدأ من حماية البيانات.
وفي هذا اليوم، نؤكد أن بناء ليبيا الرقمية الحديثة يمر حتمًا عبر حوكمة بيانات رشيدة، وآمنة، ومسؤولة، تقودها الدولة، وتخدم المواطن، وتدعم التنمية، وتحمي السيادة الرقمية.

