طرابلس | الخميس، 29 يناير 2026
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز الشمول الرقمي في ليبيا، نظمت الهيئة العامة للمعلومات بمقرها في العاصمة طرابلس، أمس الأربعاء، ورشة عمل وطنية تشاورية موسعة حول “سبل تنفيذ السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية”. تأتي هذه الورشة بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، وتهدف إلى الانتقال بهذه السياسة من مرحلة التخطيط إلى حيز التطبيق الفعلي.
افتتح ورشة العمل رئيس الهيئة العامة للمعلومات، المهندس عبد الباسط الباعور، بكلمة أكد فيها أن هذه السياسة، التي اعتمدتها رئاسة الحكومة في أبريل 2025، تمثل حجر الزاوية في خطة الدولة لسد الفجوة الرقمية. وأشار الباعور إلى أن المرحلة القادمة ستشهد إلزامية الامتثال لمعايير هذه الخطة من قبل كافة المؤسسات العامة والخاصة المعنية بتقديم الخدمات الرقمية، لضمان وصول الجميع، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن، إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما أشاد السيد عبد الفتاح رجب مهتم بتقنية المعلومات ومدرب دولي للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية بالمجهودات التي تبذلها الهيئة في تنفيذ السياسة الوطنية للنفاذية الرقمية وسبيل تمكين ذوي الإعاقة من استخدامات التقنية وتكنلوجيا المعلومات
وشهدت الورشة مشاركة دولية نوعية من خلال الدكتور محمد نوار العوا، المستشار الإقليمي للجنة “الإسكوا”، الذي شارك عبر تقنية “الزوم”، حيث استعرض أطر التعاون الفني لدعم ليبيا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر النفاذية الرقمية.
كما حضر الفعاليات لفيف من المديرين العامين لمراكز المعلومات والتوثيق القطاعية، ونخبة من ممثلي المؤسسات الحكومية والأهلية، والخبراء والمختصين الذين أثروا الجلسات العلمية بنقاشات حوارية حول آليات التغلب على معوقات الوصول الرقمي.
وتركزت أبرز محاور الورشة حول استعراض المسار الزمني من إطلاق الخطة في 2023 وصولاً إلى الاعتماد الحكومي في 2025، ومناقشة المعايير التقنية التي يجب على المؤسسات اتباعها لتسهيل نفاذ ذوي الإعاقة للخدمات الإلكترونية، إلى جانب بحث سبل التنسيق بين القطاعات المختلفة لضمان تنفيذ موحد وشامل للسياسة الوطنية.

