• طرابلس | الأربعاء، 1 يوليو 2026م
في إطار تنفيذ الخطط الاستراتيجية لإعداد التقرير الوطني السابع للتنمية البشرية، وتجسيداً للنهج التشاركي الذي تتبناه الهيئة العامة للمعلومات بالشراكة الاستراتيجية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عقدت صباح اليوم الأربعاء بمقر الهيئة في طرابلس، جلسة مشاورات مجتمعية تخصصية استهدفت مناقشة النتائج الأولية للتقرير مع الفاعليات النسائية الليبية.
شهدت الجلسة مشاركة واسعة، حضورياً وعبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة المهندس عبد الباسط سالم الباعور، رئيس الهيئة العامة للمعلومات، وممثلات عن وزيرة الدولة لشؤون المرأة بحكومة الوحدة الوطنية، ووفد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برئاسة الدكتور أسامة المطري، إلى جانب رئيس وأعضاء هيئة التحرير ورئيس الفريق البحثي، ونخبة من رئيسات التجمعات النسائية والنساء الرائدات من مختلف المناطق الليبية.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد المهندس عبد الباسط الباعور على الأبعاد الاستراتيجية لمشاركة المرأة في عملية إعداد التقرير، مشدداً على أن إشراكها يمثل ضرورة وطنية تمليها مستهدفات التنمية المستدامة، موضحاً بالقول:” إن إشراك المرأة في نقاشات التقرير الوطني لا يأتي من باب المشاركة الشكلية، بل هو مرتكز استراتيجي جوهري لضمان دقة المخرجات التنموية وشموليتها. إننا ننظر ببالغ الاهتمام إلى المؤشرات الديموغرافية، حيث تشكل المرأة شريحة حيوية تقارب نصف السكان ضمن الفئة العمرية المنتجة (15-35 عاماً)، مما يجعلها ركيزة أساسية في التوازن الديموغرافي الوطني، فالاستثمار في تعليمها الذي أثمر عن بناء رأس مال بشري نسائي عالي التأهيل، يمتلك كافة مقومات المساهمة الفاعلة في الاقتصاد المعرفي وقيادة التحول الرقمي الذي تعكف الهيئة على ترسيخ دعائمه كأولوية وطنية”.
من جانبه، ألقى ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدكتور أسامة المطري كلمة أكد فيها على الأهمية البالغة لهذه المشاورات، مشدداً على أن دعم البرنامج لهذا المسار يأتي انطلاقاً من الإيمان العميق بدور المرأة المحوري كشريك أساسي في صياغة سياسات التنمية المستدامة، مثمناً الجهود التي تبذلها الهيئة العامة للمعلومات في إرساء نهج تشاركي يعكس واقع وتطلعات المرأة الليبية.
وقد خصصت الجلسة للحوار التفاعلي المباشر، حيث قدمت المشاركات ملاحظات ومقترحات حول النتائج الأولية للتقرير، لا سيما ما يتعلق منها بواقع المرأة ومؤشراتها التنموية، لضمان مواءمة المخرجات مع التحديات والآمال التنموية الراهنة لمختلف شرائح المجتمع الليبي.
يذكر أن الهيئة العامة للمعلومات تعمل من خلال هذه المشاورات على تعزيز منهجية البيانات الاستشرافية التي تخدم صناع القرار في بناء استراتيجيات مستقبلية قائمة على الدليل والواقع التنموي المعاش، بما يعزز من كفاءة العمل المؤسسي وتطوير السياسات العامة

