طرابلس، الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025 ميلادية.
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز التحول الرقمي في ليبيا، استضاف مقر الهيئة العامة للمعلومات صباح اليوم اجتماعاً تقنياً وتشاورياً موسعاً، خصص لاستعراض ومناقشة مقترح (السياسة الوطنية للحوسبة السحابية). وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى من خبراء الهيئة وممثلي لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، إلى جانب نخبة من المختصين يمثلون عدداً من الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، وممثلين عن القطاعين الخاص والمدني، مما عكس اهتماماً وطنياً شاملاً بهذا الملف الحيوي.
وتسعى هذه السياسة إلى بناء إطار عمل وطني موحد لاستضافة البيانات والخدمات الحكومية، بما يندرج ضمن جهود الهيئة لتطوير البنية التحتية الرقمية وضمان أمن وسلامة البيانات الوطنية وفق المعايير الدولية المعمول بها.
وقد تضمن الاجتماع عرضاً تفصيلياً لسياسة الحوسبة السحابية مع التركيز على كيفية تطويع الحلول التقنية لتلبي المتطلبات الخاصة للمؤسسات الليبية، وإبراز دور منظمة (الإسكوا) كشريك استشاري يضمن تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال.
كما تناول المشاركون سبل تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص لضمان شمولية السياسة وقابليتها للتنفيذ الفعلي، مع التشديد على مبدأ سيادة الدولة الكاملة على بياناتها وتوفير بيئة رقمية محصنة تدعم الخدمات الإلكترونية وتساهم في تقليل التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة الأداء الحكومي.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الحاضرون على مواصلة التنسيق الوثيق بين الفرق الفنية بالهيئة ومنظمة (الإسكوا)، مع اعتماد آلية لدمج الملاحظات التقنية القيمة التي قدمها المختصون، تمهيداً لتطوير النسخة النهائية من السياسة بما يلبي تطلعات الدولة الليبية في بناء مستقبل رقمي آمن ومستدام.
وتأتي هذه الخطوة تعزيزاً لجهود الهيئة المستمرة في بناء بنية تحتية رقمية متطورة تضمن أمن وسلامة المعلومات الوطنية وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

