طرابلس – 26 أبريل 2026م
برعاية #وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، احتضنت #الهيئة العامة للمعلومات اجتماعًا موسعًا ضمّ الجهات الوطنية التي شاركت في إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في ليبيا 2025–2030، وذلك في إطار تعزيز التنسيق المؤسسي واستكمال الجهود الوطنية للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
وشهد الاجتماع حضورًا واسعًا ضمّ ممثلين عن الجهات الحكومية والمؤسسات المالية وشركات الاتصالات والتقنية، إلى جانب الجهات الأكاديمية والاستشارية، وبمشاركة كلٍّ من رئيس الهيئة الوطنية للبحث العلمي ورئيس مجلس إدارة شبكة ليبيا للتجارة، إضافةً إلى ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، في تأكيد على نهج الشراكة والتكامل بين مختلف الأطراف.
وتضمّن الاجتماع الاطلاع على #الميثاق الوطني للذكاء الاصطناعي، الذي أعدّته الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، حيث جرى استعراض مبادئه المرتبطة بالأخلاقيات، والشفافية، وحوكمة استخدامات الذكاء الاصطناعي، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية الداعمة لتنفيذ الاستراتيجية.
كما ناقش المشاركون سبل تضمين البعد الاجتماعي في الميثاق الوطني للذكاء الاصطناعي، بما يضمن شمولية تطبيقات الذكاء الاصطناعي وعدالتها، إلى جانب التباحث حول إعداد #أدلة إرشادية متخصصة للقطاعات ذات العلاقة المباشرة، مثل قطاع التعليم، والعدل، وغيرها من القطاعات الحيوية، بما يسهم في توحيد المنهجيات وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الذكية.
وتضمّن برنامج العمل مداخلة علمية للدكتور محمد العوا، الخبير من منظمة #الإسكوا (ESCWA) بصفتها الجهة الاستشارية، حيث استعرض أبرز الممارسات الدولية في إعداد وتنفيذ استراتيجيات الذكاء الاصطناعي، وآليات مواءمتها مع السياق الوطني، بما يعزز فرص النجاح والاستدامة.
وفي هذا السياق، طرح #وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي عددًا من #المبادرات الاستراتيجية التي سيتم العمل على تنفيذها بشكل عاجل خلال عام 2026، على أن يتم الإعلان عنها تباعًا، حيث تركز على تعزيز #الاقتصاد الرقمي، وتمكين الشركات الناشئة، ودعم الشباب والمبتكرين، ضمن خطة وطنية طموحة تهدف إلى تهيئة بيئة متكاملة للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي.
كما تشمل هذه التوجهات تطوير عدد من التشريعات والسياسات الحكومية بما يخدم التحول الرقمي، ويواكب متطلبات الابتكار، ويعزز من قدرة المؤسسات على تبني التقنيات الحديثة بكفاءة ومرونة.
وأكد الاجتماع على أهمية تعزيز التكامل بين الجهات الوطنية عبر المنصات الرقمية، وعلى رأسها منصات تبادل البيانات والهوية الرقمية، بما يدعم بناء منظومة متكاملة قائمة على البيانات.
كما شددت الهيئة العامة للمعلومات على ضرورة مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز الشراكة المؤسسية والمجتمعية، لضمان الانتقال الفعلي من مرحلة إعداد الاستراتيجية إلى التنفيذ، وفق مؤشرات أداء واضحة وآليات متابعة وتقييم مستمرة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق التوجهات الوطنية نحو توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة استراتيجية لدعم التنمية، وتحسين جودة الخدمات، وبناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على المعرفة، بما يعزز مكانة ليبيا في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.

